شروق تعيد إحياء سوق الشناصية التاريخي في قلب الشارقة

"شروق" تعيد إحياء سوق الشناصية التاريخي في قلب الشارقة

يوسف المطوع: السوق يضم 18 محلاً والانتهاء من البناء في الربع الثالث من 2014

28 يونيو 2014

بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بدأت هيئة الشارقة والاستثمار والتطوير "شروق" الأعمال الإنشائية لإعادة بناء سوق الشناصية التاريخي الواقع ضمن مشروع قلب الشارقة، أحد أضخم المشاريع التراثية في الخليج العربي والمنطقة.

وسيتم إعادة إنشاء السوق في شارع البنوك بالشارقة، بناءً على الأساسات التي تم اكتشافها من خلال مسوحات كشف سطحية بالرادار لباطن الأرض وأعمال الحفريات والتنقيب التي تجري بدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتغطي مساحة قدرها 2500 متر مربع. ويتم تنسيق عمليات البحث من قبل مكتب صاحب السمو الحاكم، وبمساعدة هيئة الشارقة للإستثمار والتطوير "شروق"، وبدعم فني من إدارتي التراث والآثار التابعتان لدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة.

ويتولى كل من الأستاذ الجامعي البروفيسور هاناي ساساكي والأستاذ الجامعي المتفرغ البروفيسور الدكتور تاتسو ساساكي من اليابان إدارة أعمال الحفريات في الموقع، والتي أظهرت الموقع الفعلي للسوق، وكشفت عن المعالم الرئيسية لمخططه المعماري. وستتواصل الأعمال الإنشائية في الموقع على مدار 24 ساعة يومياً، ويتوقع الانتهاء من البناء خلال الربع الثالث من العام الجاري.

وأكد يوسف المطوع، مدير قلب الشارقة أن مشروع إعادة إنشاء سوق الشناصية يحظى بأهمية كبيرة من إدارة قلب الشارقة، حيث يربط سوق صقر في منطقة الشويهين بسوق العرصة (السوق المسقوف) في منطقة المريجة، وكان خلال خمسينيات القرن الماضي مكاناً حيوياً للتبادل التجاري، ونقطة التقاء للتجار القادمين من الدول المجاورة، مضيفاً أن السوق الجديد سيكون مشابهاً تماماً إلى صورته القديمة المحفوظة في ذاكرة أهل الشارقة وزوارها الذين عرفوا السوق بتصميمه المعماري القديم.

وأضاف المطوع: "سيشكل سوق الشناصية عند الانتهاء منه خلال الشهور القليلة القادمة معلماً تراثياً وتجارياً يجذب الزوار والسياح، وفي نفس الوقت سيساهم في ربط الماضي بالحاضر ومد جسور التواصل الحضاري والتراثي بين الأجيال، لتعريفهم على تاريخ إمارة الشارقة العريق، وحضورها البارز التجاري والاجتماعي والثقافي منذ عقود طويلة، كما سيزيد السوق من النشاط التجاري في المنطقة التي تضم مجموعة من الأسواق والمتاجر المميزة".

وأشار مدير قلب الشارقة إلى أن الأماكن المخصصة للتأجير في السوق الجديدة سيكون بمثابة فرصة مميزة لأصحاب المشاريع التراثية من الإماراتيين، وخاصة من فئة الشباب الذين يرغبون بدخول مجال التجارة والأعمال.

وسيمتد سوق الشناصية الجديد الذي يتميز بتصميمه التراثي، على مساحة 5872 متراً مربعاً، وسيحتوي على 18 محلاً تجارياً متنوعاً، تركز في معروضاتها على المنتجات التراثية، التي تشمل الحرف اليدوية، والأزياء الإماراتية، والهدايا التذكارية، والمسابيح والتحف، والبخور والعطور، والتمور والحلويات التقليدية، كما سيحتوي السوق على مطعم ومقهى، إضافة إلى مواقف مخصصة للسيارات.

وسمي سوق الشناصية بهذا الاسم نسبة إلى التجار القادمين من منطقة شناص، والذين كانوا يزورون السوق باستمرار لتبادل البضائع مع الباعة، حيث ظلت هذه السوق نابضة بالحيوية إلى أن اختفت نتيجة أعمال التوسع العمراني في المنطقة.

وتقع منطقة قلب الشارقة المقرر استكمال عمليات تطويرها في العام 2025 في منطقة الشارقة القديمة على بعد خمس دقائق فقط من كورنيش المدينة و10 دقائق من مطار الشارقة الدولي، وستضم المنطقة عند اكتمالها مجموعة متنوعة من المشاريع التجارية والثقافية والسكنية، بما في ذلك فندق "البيت" التراثي من فئة الخمس نجوم، والذي تبلغ تكلفته 100 مليون درهم، إضافة إلى مطاعم، ومتاجر للبيع بالتجزئة، ومعارض فنية، وأسواق تقليدية، ومواقع أثرية، ومتاحف ومناطق للألعاب الترفيهية ومكاتب تجارية. كما تستضيف المنطقة سنوياً، فعاليات أيام الشارقة التراثية، التي تشهد إقبالاً كبيراً من الزوار.

وأدرجت المنطقة مؤخراً ضمن القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي التي تشرف عليها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، في تأكيد على ثراء التراث الأثري والتاريخي في دولة الإمارات العربية المتحدة. وسيسهم إدارج المنطقة في القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي في الحفاظ عليها وصونها وترميمها ضمن المعايير الدولية التي حددتها منظمة اليونيسكو، وسيؤدي الإدارج النهائي في القائمة إلى وضع المنطقة على الخريطة السياحية العالمية.

+971 6 568 0082 :براق | +971 6 511 2555 :هاتف
info@heartofsharjah.ae

قلب الشارقة © 2016، جميع الحقوق محفوظة

مطور المشروع